الحاج سعيد أبو معاش
43
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قلنا : ليس في جرّ العساكر مثل شجاعة المباشر ، ولم يكن لهم في الإسلام فتيل يذكر ، ولا جريح يشهر ، وناهيك ما جرى في بدر وأحد وخيبر ، وقد نفى جبرائيل عن الرب العلي من يقارب علياً الولي ، في قوله : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي . وأما تصغيرهم خيبر فكلمة لا يخفى قبحها ، وقد فرح النبي بعد الغم الشديد بفتحها ، وقد عجز الشيخان عنها ، قال ابن حمدون في التذكرة : شجاعة علي معجزة للنبي ، إذ لو قيل له ما دليل صدقك ؟ فقال : شجاعة علي لا يمكن أحد ادراكه ، وقد ذكر قتله لمرحب مسلم ، والبخاري والعاقولي وخطيب دمشق ، وابن قتيبة . وكان الواجب أن يقاس أصحاب مشايخهم بالقادسية بأصحاب علي إذ لا قياس بين الثلاثة وبين علي ، إذ الثلاثة كانوا من القاعدين ، وعلي من المجاهدين ، ولا يخفى ما في الكتاب المبين ، من تفضيل المجاهدين على القاعدين ، وقتل علي ببدر شجعان المشركين ، وفيهم نوفل ، وكان من شياطين قريش ، وقتل بالخندق عمراً بعد احجام المسلمين عنه ، وقد قال عدوّه معاوية لابن الزبير : لا جرم ان علياً قتلك وقتل أباك بيسرى يديه ، وبقيت يمناه فارغة يطلب بها من يقتله غيركما ! وفي كتاب ابن مسكويه : قال ابن العاص يوم الهرير : للَّه در ابن أبي طالب ، ما كان أكثره عند الحروب ، ما آنست أن اسمع صوته في أول الناس إلّا وسمعته في آخرهم ، ولا في الميمنة إلّا وسمعته في الميسرة ، فبهذا اعتراف أعدائه بشجاعته لما لم يتمكّنوا من استتارها لاشتهارها .